ابن حمدون
255
التذكرة الحمدونية
في نجائها ، مشرفة الهادي - تجده في طاعتها ، مجفرة الجوف - تجده في صبرها . « 675 » - كان خالد بن صفوان والفضل بن عيسى الرقاشي يختاران ركوب الحمار ويجعلان أبا سيّارة الذي يضرب المثل بحماره فيقال : أصحّ من عير أبي سيارة قدوة لهما وحجة . وقيل للفضل لم تركبه ؟ فقال : لأنه أقلّ الدوابّ مؤونة ، وأكثرها معونة ، وأسلمها جماحا ، وأخفضها مهوى ، وأقربها مرتقى ، يزهى راكبه وقد تواضع بركوبه ، ويدعى مقتصدا وقد أسرف في ثمنه ، ولو شاء أبو سيارة لركب جملا مهريّا أو فرسا عربيّا ولكنه امتطى عيرا أربعين سنة . وقال خالد بن صفوان : عير من نسل الكداد ، أصحر السّربال ، محملج القوائم ، مفتول الأجلاد ، ويحمل الرحلة ، ويبلَّغ العقبة ، ويقلّ داؤه ، ويخفّ دواؤه ، ويمنعني أن أكون جبارا عنيدا ، ولولا ما في الحمار من المنافع ما امتطاه أبو سيارة أربعين سنة . فعارضهما أعرابي فقال : الحمار إن ركبته أدلى ، وإن تركته ولَّى ، كثير الروث ، قليل الغوث ، سريع إلى الغرارة ، بطيء في الغارة ، لا ترقأ به الدماء ، ولا تمهر به النساء ، ولا يحلب في الإناء . 3 - صفات الإبل 676 - قال عبدة بن الطبيب : [ من الطويل ] وقام إلى وجناء كالفحل حرّة بثني زمام بعد ما كاد يشرق
--> « 675 » النص بكامله في الدرة الفاخرة : 272 - 273 ( وهو أتم مما ورد هنا ) وبعضه في عيون الأخبار 1 : 161 والبصائر 8 : 198 ( رقم : 734 ) ومحاضرات الراغب 1 : 634 وربيع الأبرار 4 : 401 - 402 . وزهر الآداب : 913 وانظر خطب خالد : 63 - 64 .